جهاز تتبع الحيوانات
يمثل جهاز تتبع الحيوانات تقدماً ثورياً في تقنية مراقبة الحياة البرية وسلامة الحيوانات الأليفة، حيث يوفر إمكانات شاملة لتتبع المواقع لأنواع مختلفة من الحيوانات. ويجمع هذا النظام المتقدم للتتبع بين تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية (GPS)، والاتصال الخلوي، وتكنولوجيا المستشعرات المتطورة لتوفير بيانات فورية عن الموقع ورؤى حول السلوك. صُممت أجهزة التتبع الحديثة مع التركيز على المتانة والطول في العمر الافتراضي، وتشمل تصاميم مقاومة للماء، وعمر بطارية طويل، وبنية قوية تتحمل الظروف البيئية القاسية. وعادة ما يتراوح وزن هذه الأجهزة بين 20 و50 غراماً، مما يجعلها مناسبة للحيوانات بدءاً من القطط والكلاب الأليفة وحتى الأنواع الكبيرة مثل الدببة والذئاب والطيور المهاجرة. يتمحور الأداء الأساسي حول المراقبة المستمرة للموقع باستخدام أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، والتي ترسل إحداثيات الموقع إلى تطبيقات هاتفية أو منصات ويب مخصصة. وتشتمل النماذج المتطورة على مقاييس التسارع والجيروسكوبات التي تكشف أنماط الحركة ومستويات النشاط والتغيرات السلوكية لدى الحيوانات المرصودة. كما تراقب مستشعرات درجة الحرارة الظروف البيئية ودرجة حرارة جسم الحيوان، في حين تشمل بعض الوحدات إمكانية مراقبة معدل ضربات القلب لمتابعة الصحة بشكل شامل. يعمل جهاز تتبع الحيوانات من خلال شبكات خلوية أو اتصالات واي فاي أو أنظمة اتصالات عبر الأقمار الصناعية، مما يضمن نقلاً موثوقاً للبيانات حتى في المناطق النائية. وتعمل أنظمة إدارة البطارية على تحسين استهلاك الطاقة، حيث توفر العديد من الأجهزة فترة تشغيل تتراوح بين 6 و12 شهراً بشحنة واحدة. وعادة ما يتم التركيب عبر تثبيت الجهاز بشكل آمن على طوق عنق الحيوان أو ربطه بالسرج، باستخدام مواد ذات جودة بيطرية تضمن راحة الحيوان وسلامته. وتشمل جمع البيانات سجلاً دقيقاً للموقع، وسرعة الحركة، ورسم خرائط للمجال الإقليمي، وأنماط النشاط، وهي بيانات لا تقدر بثمن في الأغراض البحثية، وجهود الحفاظ على البيئة، وراحة أصحاب الحيوانات الأليفة. وتدعم التقنية إمكانية تحديد السياج الجغرافي (Geofencing)، حيث ترسل تنبيهات فورية عند دخول الحيوانات أو خروجها من مناطق محددة مسبقاً، مما يجعلها أداة أساسية في إدارة الثروة الحيوانية وبرامج حماية الأنواع المهددة بالانقراض.