متعقبات حيوانات بجهاز gps
تمثل أجهزة تتبع الحيوانات عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) تقنية ثورية تُحدث تحوّلًا في مجال مراقبة الحياة البرية وسلامة الحيوانات الأليفة من خلال أنظمة تحديد المواقع بالأقمار الصناعية. تستخدم هذه الأجهزة المتطورة أقمارًا صناعية من نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لتوفير بيانات موقع في الوقت الفعلي، مما يمكن الباحثين وعمال الحفاظ على البيئة وأصحاب الحيوانات الأليفة من مراقبة حركات الحيوانات بدقة غير مسبوقة. وتدمج أجهزة التتبع الحديثة مكونات متطورة تشمل مستقبلات GPS عالية الحساسية، وبطاريات ليثيوم طويلة الأمد، وغلاف مقاوم للعوامل الجوية، ووحدات اتصال لاسلكية تنقل بيانات الموقع عبر شبكات الهاتف المحمول أو الاتصالات الساتلية. وتستخدم هذه التقنية أساليب متعددة لتحديد المواقع، حيث تجمع بين إحداثيات GPS ونظام GPS المساعد (A-GPS) للحصول على إشارة أسرع ودقة محسّنة في البيئات الصعبة. وتمتاز أجهزة التتبع المتطورة بقدرات على تحديد الجغرافيا الافتراضية (Geofencing)، التي تنشئ حدودًا افتراضية وتنشط تنبيهات عند دخول الحيوانات إلى مناطق معينة أو خروجها منها. وتسجل هذه الأجهزة بيانات شاملة عن الحركة، تشمل السرعة والاتجاه والارتفاع وأنماط النشاط، وتخزن المعلومات في ذاكرة داخلية بينما تُرسل تحديثات في الوقت نفسه إلى منصات سحابية. ويضمن التصميم المتين متانتها في الظروف الطبيعية القاسية، مع تصنيفات مقاومة للماء ومواد مقاومة للصدمات تحمي الإلكترونيات الداخلية من الأضرار البيئية. وتختلف عمر البطارية حسب تكرار التتبع ومواصفات الجهاز، حيث توفر بعض النماذج شهورًا من التشغيل المستمر بفضل تصميم فعال من حيث استهلاك الطاقة وقدرات الشحن بالطاقة الشمسية. وتدعم أجهزة تتبع الحيوانات عبر GPS حديثة بروتوكولات اتصال متعددة تشمل GSM وGPRS والرسائل الساتلية، ما يضمن نقلًا موثوقًا للبيانات حتى في المناطق النائية التي قد تكون فيها تغطية الشبكة محدودة. وتأتي هذه الأجهزة بأساليب تثبيت متنوعة تشمل الطوق والحبال الخاصة والعلامات القابلة للزراعة داخل الجسم، وهي مصممة لتقليل الإزعاج للحيوان مع ضمان تثبيت آمن. كما تتيح تصور البيانات من خلال تطبيقات هاتفية وواجهات ويب سهلة الاستخدام مراقبة فورية وتحليلًا تاريخيًا لأنماط سلوك الحيوانات وطرق هجرتها واستخدام موائلها.